الثلاثاء، ديسمبر 28، 2010

تحيا الكويت وعاش الأمير - بقلم سعود خالد سعود الزيد



كنا نقف صباح كل يوم في المدرسة نردد هذه العبارة ونصرخ عاليا "الله, الوطن, الامير" لا نعرف من امرنا سوى ان الله عبادته واجبة, والوطن محبته لازمة والامير طاعته قائمة وعلى هذا نشأنا ورحنا نعيش على هذه الارض الطيبة, غير غافلين عن ان العلاقة بين الافراد والحاكم, وبين الافراد انفسهم وبين الافراد ومؤسسات المجتمع المدني تتطلب وضع دستور ينظم العلاقات بين افراد المجتمع والسلطات الثلاثة في الدولة (التشريعية والتنفيذية والقضائية) ويضع اسس التعامل بينهم بما يكفل تحقيق العدل والمساواة والحرية للمواطن كما يؤكد ضرورة احترام القوانين.
وكلنا يعرف ان الكويت التي تأسست منذ القرن السابع عشر الميلادي قد نظم افرادها علاقاتهم مع بعضهم بعضا عن طريق الاعراف والتقاليد التي جاء الدستور وحولها من صورتها السلوكية الى صورتها القانونية المنضبطة والتي تسير وفق ما طرأ على المجتمع من تطور وانفتاح وصار يتوجب وجود دستور يحفظ للناس حقوقهم ويبين لهم واجباتهم ليتحقق وفق ذلك التعايش السلمي والكريم في ظل المجتمع المدني المؤسساتي الذي نزعت اليه الكويت منذ استقلالها وحرصت على ان يكون المجتمع مثاليا يحتذى في المنطقة.
وقد وضع الدستور الامير بكونه حاكما على رأس الدولة, راعيا للشعب وللسلطات الثلاث في الدولة وهو ربان السفينة وقائدها, لا يدخل طرفا بين الثلاثة والشعب لانه هو الاب الراعي صاحب الامر وله الكلمة العليا به تقوم الدولة وبه تحافظ على مشروعيتها.
ولو تذكرنا كيف حفظت الكويت في العام 1990 نتيجة خروج الامير وولي العهد حينها (رحمهما الله) من الكويت في اعقاب احداث 2 اغسطس ,1990 وان بخروجهما حافظت الكويت على شرعيتها وتشكلت الحكومة بوجودهما في الطائف حينها ومارست الدولة شؤونها واتفاقياتها ولا ننسى مؤتمر جدة والرسالة التي وجهها الكويتيون للعالم بتمسكهم ب¯ "الصباح" حكاما حتى تحقق التحرير وعادت البلاد في 26 فبراير 1991 من ايدي الطغاة سالمة.
الوطن هو الاساس الذي به ومنه قام الامير ومن اجله وضع الدستور ليكون ضابطا للعلاقات, محافظا على تحقيق معنى المواطنة واسس التعامل الوطني الذي يحترم الخلاف في الرأي ويؤكد احقية الخلاف من دون المساس بالوحدة الوطنية وتمزيق معنى الوطن والمواطنة.
ان التمسك بشعار "الا الدستور" هو تمسك بالخادم وتفريط في المخدوم (الوطن والامير) فالوطن هو الاعلى والاغلى شأنا وشأوا والامير هو ولي الامر الذي يقود البلاد بما يراه لصالحها ومن حقه علينا السمع والطاعة كما حرص الدستور على التعامل معه بوصفه ذاتا اميرية لها حرمتها ولا يجوز المساس بها.
ان الدستور هو حلم تحقيق مع بداية استقلال الكويت في عام 1963 لانه كان المشروع الذي حقق لهذا البلد ارساء قواعد المجتمع المدني والمؤسساتي واصبح امارة من امارات التقدم والرقي والتحضر.
والانصاف يتوجب ان نؤكد ان الوطن فريضة واجبة والدستور سنة مجيبة اذ هناك من البلاد من تحيا بلا دستور ولكن لا نستطيع ان نحيا بلا وطن!
الوطن هو الكل, والدستور هو الجزء!
الوطن هو البيت الكبير, والدستور هو حجر الزاوية الذي يقوم عليه هذا البيت!
لذا فإن الشعار الاوجب رفعه اليوم والمحافظة عليه ليجمع شمل صفوفنا المشردة هو "الا الوطن.. الا الامير!" "تحيا الكويت... عاش الامير".

ورحم الله والدي حين قال والكويت تمر - حينها - في ظروف مشابهة لهذه الحالة:
"وطني الكويت وانت عطر اقاحه ومنى طماحي
ما كان احوجه اليك اليوم رقراق الضواحي
عكست مرانيه النجوم وصار شمسا للنواحي
فاسلك به سبل السلامة او على الخطط الفساح
اشكوك يا وطني اليك وما نكأت سوى جراحي
مالي سواك غذا ابحتك من ضميري المستباح
يا ابن الصباح لك التحية والمنى يا ابن الصباح"

رابط المقال
http://www.al-seyassah.com/AtricleView/tabid/59/smid/438/ArticleID/120402/reftab/36/Default.aspx

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

مشكور على نقل مقالة الزيد

لما ادش مدونتك و أقرا بوستاتك أحس بألفه نفس المنطق نفس الضوابط نفس الاخلاقيات اللي جبلنا عليها

تعبنا من اللفو و من "البعض" من أعيالنا اللي ارجعولنا من امريكا عقب سنين بعقول فاضيه و شعارات رنانه ما اعتقد انهم فجوا كتب أو تعلموا و لا حتى تعرفوا عن كثب على السيستم الامريكي
كل اللي يعرفونه wanna , gonna , wassup

القشوووووور.. مافي اي استعداد للعمل الجاد بس النقد و التفذلك على أداء الاخرين جاهز

اما العقليه للأسف سخيفه ساذجه متناقضه مغروره على مافيش مدعيه بالمعرفه على الرغم انهم مايعرفون كوعهم من بوعهم

امس صالح الملا في الاستجواب يقول ان قانون التجمعات مو دستوري!
جم مره و جم محامي و خبير فندوا هالنقطه و ان قانون التجمعات يتكون من بابين واحد تم الغاؤه و الاخر مازال دستوري و طلع نجيب الوقيان بنفسه اللي رافع بالغاء الباب الاول و صرح ان التجمع بالحديقه غير قانوني!!

شالسالفه؟ الملا ما سمع؟ مو عذر

و لاصار الجذب بالمكشوف؟؟

حتى من الوطنيين!

يالله حسن الخاتمه..الحياة بهالمجتمع المخادع\الغبي صارت صعبه